تُعد تقنية أتمتة العمليات الروبوتية ضمن التقنيات القادرة على إحداث تغيير جذري في طريقة العمل وتلجأ إلى تطبيقها العديد من المؤسسات في مختلف القطاعات. ربما تُعدد لك هذه المؤسسات التي تطبق تلك التقنية الفوائد العديدة التي تحققها لها، مثل التوفير في التكلفة والارتقاء بمستوى الكفاءة التشغيلية وتقليص حجم الخطأ البشري وتحقيق مستوى أعلى في الامتثال، غير أنك لن تجد من يدلك على أن تطبيق هذه التقنية قد يجلب عليك المشكلات إذا تم تطبيقها في عجلة وبصورة غير منهجية. وسواءً أكان هدفك هو تطبيق هذه التقنية أو التوسع فيها، فهناك بعض الأخطاء لا بد أن تضعها دائماً نصب عينيك حتى تستطيع تحقيق أكبر فائدة ممكنة من جهودك في مجال الأتمتة. ونقدم إليك قائمة بأشهر 7 أخطاء متعلقة بأتمتة العمليات الروبوتية والتي استقيناها من دراستنا لمجموعة كبيرة جداً من المشاريع التي نفذناها من قبل.

1- السير على استراتيجية غير واضحة المعالم

ربما تحظى تقنية أتمتة العمليات الروبوتية بصدى كبير هذه الأيام بين الشركات في مختلف القطاعات، غير أن عدم وضع أهداف واستراتيجيات واضحة قد يأتي بنتائج عكسية ويتسبب في تكبد الشركة لتكاليف باهظة. ومن هنا تنبع الحاجة إلى تحديد الشركات للمسار الصحيح لعملياتها ولشكل الدور الذي سيكون لتقنية أتمتة العمليات الروبوتية بها والثمار المرجوة منها، ثم يلي ذلك تحليل النتائج لقياس مستوى النجاح المحرز في عملية الأتمتة وما إن كان التوسع في تطبيقها سيُحقق نتائجه المنشودة. كما ينبغي كذلك إمعان النظر والدراسة بين عناصر فريق العمل للوقوف على المنصة المتخصصة في تقديم تقنية أتمتة العمليات الروبوتية التي ستُحقق النفع الأكبر لمؤسستك. أضف إلى ذلك أن وجود أهداف محددة بوضوح يساعد على التحول السلس للأعمال الروتينية من العناصر البشرية إلى الروبوتات التي تعمل بتلك التقنية.

2- التغلب على الخوف من العمالة الرقمية

إن قضية الخوف من أن تحل الروبوتات محل الوظائف البشرية ليست قضية وليدة الوقت الحالي، فهي القضية التي تتسبب في تعرض الكثير من المؤسسات للمقاومة في مسيرة تحولها نحو الأتمتة. ومن ثم فمن الأهمية بمكان أن نوضح لتلك العناصر البشرية المتخوفة من الأتمتة أن استخدام الروبوتات ليس إلا لمساعدتهم في أعمالهم اليومية، حيث سيقتصر عمل تلك العمالة الرقمية على أداء المهام المتكررة بينما لن تخلو المهام التي تنطوي على جانب استراتيجي وابتكار واتخاذ للقرارات من العنصر البشري. كما تستدعي الحاجة أيضاً أن تُدرك تلك العناصر البشرية أن وجود تلك الروبوتات ليس إلا لمساعدتهم على صقل مهاراتهم واكتساب الخبرة في مجال تخصص كل منهم.

3- توقعات غير واقعية بأحجام التوفير في التكلفة

من بين أكثر الأسباب شيوعاً وراء جنوح الشركات نحو تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية هو التوفير الهائل في التكلفة، غير أنه لا يمكن أن يتحقق هذا الهدف دون أن تكون نظرة الشركات لهذه التقنية أكثر شمولية وذات مدى أبعد. ويتطلب النجاح في تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية والتوسع فيها المزج بين الأدوات المناسبة لهذه التقنية والتدخل البشري وهندسة العمليات. وعلى المؤسسات أن تسير وفق منهجية ذات نظرة شمولية وعلى دراسة جدوى بعيدة المدى على مستوى كافٍ من المرونة لاحتواء أي تغيرات تقع أثناء مسيرة تطبيق هذه التقنية.

أخطاء في تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية

4- النظر إلى ما بعد إثبات الجدوى

قد تكون خطوة إثبات الجدوى هي أهم خطوة نحو تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية، غير أنه ربما يكون من غير المنطقي بعض الشيء أن نفترض أن التوسع في الأتمتة سيكون سهلاً بعد النجاح في إثبات جدواها. فإثبات الجدوى يكون في ظل بيئة تجريبية يكون لدى الشركات بها القدرة على اكتساب رؤى ذات قيمة كبيرة وتحسين عمل تلك الروبوتات دون التعرض لأي مخاطر. ومن ثم يكون الخطأ الأكبر في تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية هو افتراض أن مجرد النجاح في إثبات الجدوى يكفي للتوسع اللاحق بعد ذلك في الأتمتة على جميع المستويات بالشركة.

ومن الطرق السهلة لتلافي هذه المشكلة هو إنشاء مركز للتميز يُقدم رؤية شاملة لعملية تطبيق الأتمتة برمتها، حيث يبدأ بوضع عمليات مدروسة بشكل جيد ثم الانتقال دون تعجل إلى العمليات الأخرى بما يحقق عملية أتمتة مستدامة في نهاية المطاف.

ويمكنك التعرف على كيفية وضع الأسس الصحيحة للنجاح في إثبات الجدوى تمهيداً لتطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية بمؤسستك من هنا

 5- غياب التنسيق مع فريق تقنية المعلومات

إن تخيلك بأنك تمتلك القدرة على تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية بنفسك هو من بين أكثر الأخطاء فداحة في تطبيق هذه التقنية، حيث لا يمكن تحقيق أفضل النتائج في تطبيق التقنية والتوسع فيها دون عمل الفريق المسؤول جنباً إلى جنب مع فريق تقنية المعلومات لتجنب وقوع أي مشكلات تؤثر على سير العمل بصورة حيوية مثل القدرة على تحمل الأعطال وقابلية التوسع والأمن. وحتى تتكلل جهود تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية بالنجاح، لا بد وأن يجتاز الفريق المسؤول ذلك الطريق الطويل المليء بالعقبات يداً بيد مع فريق تقنية المعلومات حتى يمكن تسخير الخبرات التي يمتلكها كل منهم من أجل الوصول إلى الغاية المنشودة.

أخطاء في تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية

6- اختبار غير كافٍ للعمليات

“في العجلة الندامة”: تصف تلك العبارة بحق أحد أهم الأخطاء العديدة التي تقع بها المؤسسات في تطبيقها لتقنية أتمتة العمليات الروبوتية، فأسوأ شيء يمكن أن تقع به المؤسسات بعد بذل للوقت والمال والموارد استعداداً لتطبيق هذه التقنية هو أن تتعجل في استخدام الروبوتات ظناً منها أنها تمتلك جميع الحلول لمشكلاتها. فليس هناك أهم من اختبار العمليات في الإنتاج قبل الاستخدام الفعلي للتقنية من أجل ضمان عدم وجود أي تضاربات بين عمليتي التطوير والإنتاج.

7- تحديد الأدوار والمسؤوليات

لا بد أن تعمل العناصر البشرية جنباً إلى جنب مع الروبوتات من أجل النجاح في تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية. فمن بين الأخطاء الشائعة التي تغفل عنها الكثير من الشركات في تطبيق هذه التقنية هو ظنها أن الروبوتات قادرة على الاعتناء بمفردها بكل شيء. وعلى الرغم من أن الروبوتات مصممة من أجل أتمتة المهام وتوفير الوقت، فإن التأكد من وجود الشخص المناسب لتولي مهام الصيانة والوقوف على المشكلات وحلها حال استدعت الحاجة ذلك ليس بأقل أهمية من وجود التقنية ذاتها. ونظراً لكون تقنية أتمتة العمليات الروبوتية تقنية حديثة نسبياً، فلا يكون لدى الشركات على الأرجح أي مخططات بيانية تتحدد بها الأدوار والمسؤوليات في إطار تحقيق الأهداف الجديدة للأعمال باستخدام الأتمتة.

الختام

نأمل أن يُسهم استعراضنا لتلك الأخطاء البسيطة النادرة التي تغفل عنها الشركات في إطار تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية في مساعدتك على تحسين نتائج الأعمال وتقليل التكلفة والارتقاء بمستوى الرضا بين الموظفين. ومن ثم فمن الأهمية بمكان تطبيق منهجية استباقية واختيار مقدم التقنية المناسب لإرشادك طوال رحلتك نحو تطبيق هذه التقنية دون أي عقبات.

لمعرفة كيف تستطيع نومايت للاستشارات مساعدة الشركات في جميع أنحاء المنطقة على تطبيق تقنية أتمتة العمليات الروبوتية، تواصل معنا الآن!

وإذا كنت ترغب في قراءة المزيد عن تقنية أتمتة العمليات الروبوتية وأحدث التوجهات، اضغط هنا.